عاجل / مخلوف يكشف تفاصيل جديد حول عملية ”اختطافه”

كشف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف، اليوم الأحد 19 سبتمبر 2021، عن تفاصيل عملية إيقافه أول أمس الجمعة من أمام المحكمة العسكرية بتونس. ووصف مخلوف عملية إيقافه بـ ”اختطاف من أمام باب المحكمة العسكرية”، قائلا إنه كان ”مرفوقا بالمحامين بشر الشابي وأحمد بلغيث وعبد الرؤوف أُبّا وأنور أولاد علي الذي وثق العملية من داخل سيارته”، مؤكدا أنه ”كان مطاردا خلال طريقه إلى المحكمة”. وأضاف: ”شهدت عمليّة الاختطاف مقاومة جسديّة شجاعة جدا من الزميلين بشر الشابي وأحمد بلغيث..هاتفي الجوال سلّمته للأستاذ بشر فتم التعامل معه أيضا بالقوة وافتكاكه منه ولم أسترجعه إلا من عند السيد قاضي التحقيق”.
 وشدد على أن ما تعرض له عملية اختطاف من مكان يدخل في نطاق حرم المحكمة العسكريّة والقاعدة العسكريّة التي تؤويها بجهة باب سعدون وبالتالي فهي ”منطقة مُحجّرة” ولم يكن من المسموح لأعوان أمن أن يدخلوا تلك المنطقة إلا بإذن من وزارة الدفاع الوطني”، لافتا إلى أنه ”فضاء تحت سلطة الشرطة العسكريّة والجيش الوطني فقط”. ونشر مخلوف التدوينة التالية: ملاحظات على هامش ” غزوة الشورطوات ” .. ** بداية .. وإنصافا لزملائي المحامين الأربعة .. الثلاثة الذين يظهرون في الصورة الأستاذ والنائب بشر الشابي والأستاذ أحمد بلغيث والأستاذ عبد الرؤوف أُبّا .. والرابع الذي وثّق الجريمة الأستاذ أنور أولاد علي .. ** عمليّة الاختطاف تمت على مستوى باب المحكمة العسكريّة.. والذي يظهر في أقصى يسار الصورة .. وكنت حينذاك بصدد طرق الباب باعتبار أنه باب ثكنة عسكريّة ولا يتم فتحه لأحد إلا بعد الاستئذان والتعريف بنفسه .. وقتها كان الأستاذ أنور والأستاذ عبد الرؤوف بصدد انتظار قدومي على الرصيف المقابل .. وباعتبار أننا كنا مطاردين طوال الطريق كما سبق وبيّنت في الفيديو من داخل السيارة .. فقد كان وصولنا سريعا جدا ومفاجئا حتى للزملاء .. ومع ذلك فقد شهدت عمليّة الاختطاف مقاومة جسديّة شجاعة جدا من الزميلين بشر الشابي وأحمد بلغيث .. قبل أن تُنهيها بلطجة ميليشيا الشورطوات المارقة عن القانون .. هاتفي الجوال سلّمته للأستاذ بشر .. فتم التعامل معه أيضا بالقوة وافتكاكه منه ولم أسترجعه إلا من عند السيد قاضي التحقيق .. والصور التي تُظهر الزميلين واقفين أو بصدد مخاطبة أعوان الشرطة العسكريّة من النافذة .. كلها صور لاحقة في الزمن .. ** الأستاذ أنور أولاد علي رئيس مرصد الحقوق والحرّيات بتونس .. فعل كل ما يجب وتصرّف تصرّف الخبراء الكبار في توثيق الانتهاكات الحقوقيّة وقام بسرعة بديهة واستثنائيّة بفتح هاتفه وتسجيل ما لحق على تسجيله من عمليّة الاختطاف الهمجيّة وبثّه العالم بالسرعة المطلوبة .. ** مكان الاختطاف يدخل في نطاق حرم المحكمة العسكريّة والقاعدة العسكريّة التي تؤويها بجهة باب سعدون ..وبالتالي فهو منطقة حقيقة ” مُحجّرة ” ولم يكن من المسموح لأعوان أمن .. وخاصة بالشورطوات .. أن يدخلوا تلك المنطقة إلا بإذن من وزارة الدفاع الوطني .. بل هو فضاء تحت سلطة الشرطة العسكريّة والجيش الوطني فقط .. ** عمليّة الاختطاف كان المقصود منها الإعلان عن نجاح فرقة مكافحة كذا الأمنيّة .. وبعد ” عمليّة نوعية ” استعملت فيها أحدث التكنولوجيّات للإيقاع بالمطلوب رقم واحد لكل أجهزة الدولة التونسيّة .. بعد 54 يوم من العجز والفشل .. ومن غلق الحدود البريّة والبحريّة والجويّة .. ليس لأن هذا المطلوب مجرم .. بل فقط لينتقم المنقلب منه ومن زملائه نواب شعب المدنيّين العُزّل .. باستعمال أجهزة الدولة وأعوانها ومقدّراتها .. وليس لمقاومة جريمة ما .. بل فقط لإشباع كتلة الشرّ والحقد والكراهيّة التي في قلبه .. والعياذ بالله ** في دولة القانون .. أعوان الأمن بالزي المدني .. وخاصّة بالشورطوات والشلايك .. ليس لهم إجراء أيّ عمل من أعمال الضبط العدلي ولا الإداري .. وليس لهم إيقاف الناس ولا اختطاف المواطنين ولا نواب الشعب المنتخبين ولا المحامين .. وما حصل جريمة ولم تكن لتحصل في دولة القانون .. ولم تكن لتحصل لولا صدور أوامر صريحة ومباشرة من أحد ثلاثة .. والتحقيق سيتولّى الكشف عنه .. ** شكرا جزيلا مرّة أخرى لكل الزملاء المحامين الذين حضروا الجريمة وقاوموا بما استطاعوا .. وشكرا لكل الزميلات والزملاء الذين فزعوا للمحكمة العسكريّة بعد شيوع خبر الاختطاف .. وشكرا حتى لمن فزعوا لي بالنشر والتنديد عبر الفايسبوك وحتى بقلوبهم .. ** غمزة أخيرة .. لكل من ابتهج عند انتشار الفيديو الذي عرّاهم .. وكان يُمنّي نفسه بإيداعي في السجن .. ليس لأنني مجرم ولكن لأنه يختلف معي في مواقفي السياسيّة ومحموق جدا من وجود ائتلاف الكرامة ويتمنّى من كل قلبه المسوّد وعقله المتخلّف أن يجد حلّا لمَحوِنا من الوجود .. ثم تعِس وانتكس بعد ذلك بمجرّد خروجي من المحكمة وسط جمهور غفير من الزميلات والزملاء والنواب والمناضلين والمحبّين .. أقول .. أنت غبيّ جدا جدااااااااا .. ثواني قليلة من فيديو اختطاف محامي ونائب شعب ورئيس كتلة برلمانيّة .. أشعلت العالم وأستثارت تعاطف الملايين وطارت بشعبيّة ائتلاف الكرامة .. تخيّل قليلا أيها الغبي .. لو تحوّلت إلى إيقاف في الحبس ؟؟ .. فوقتها حتما ستتحقق مقولة .. الحبس للرجال .. وستتأكد أيضا مقولة أن .. غباءك أيّها اللحّاس الغبي .. جندي من جنود الله ..

إضافة تعليق